كلمة الرئيس
بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صاحب الوجه الأقمر والجبين الأنور، وعلى اله وصحابته أجمعين، أختي الصانعة، أخي الصانع، لقد ورد في الذكر الحكيم: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" صدق الله العظيم. امتثالا لهذه الآية الكريمة، اتخذنا خدمة المصالح العليا لقطاعنا التقليدي الأصيل وحرفييه الكرام مبدأ لنا إثر تولينا مهام رئاسة غرفة الصناعة التقليدية لعمالة سلا، وأصبح هذا المبدأ سنة وتقليدا نقتدي به لكونه أذكى طموحاتنا في تقويم ما يمكن تقويمه وتصحيح ما نادينا بتصحيحه. وهكذا، اجتهدنا ( رئاسة وأعضاء محترمين وأطر) في تطوير الهياكل الإدارية للغرفة، وتطعيم وتطوير آليات العمل بغية تأهيل العنصر البشري وجعله قادرا على مواكبة التحديات الراهنة إدارية كانت أو قطاعية. فقطاعنا الأصيل، أصبح محط اهتمام جميع الفعاليات، حيث بدأ يتجاوز كونه قطاعا اجتماعيا إلى قطاع منتج ومشغل يلعب أدوارا اقتصادية هامة ( تصدير، جلب العملة الصعبة لخزينة الدولة...)، أي أن قطاع الصناعة التقليدية أصبح يعيش تحولات مبنية على التحديث الذي يصب في عمق الأصالة، باعتباره تراثا يعبر عن حضارة أمة وهوية شعب بكل التراكمات التاريخية والإبداعية والعرفية، وذو خصوصيات تروم الإبداع والابتكار والتحديث الذي يعتبر الرهان الحقيقي لتطويره وتنميته وتأهيل مقاولاته للاندماج في صيرورة العصر. من هذا المنطلق، نوهنا بإستراتيجية الوزارة الوصية الرامية إلى تأهيل وتطوير قطاع الصناعة التقليدية في إطار عقد برنامج رؤية 2015، باعتبارها السبيل الأقوم لتحقيق رهانات التنافسية والتحديات الكبرى القوية التي لا ولن ترحم الاقتصاديات الهشة. وهكذا حضرنا مراسيم توقيع إستراتيجية عقد برنامج رؤية 2015 في حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. وبروح الصنعة الأصيلة بادرنا إلى تأكيد انخراط قطاع الصناعة التقليدية في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها ورشا وطنيا يساهم في تطوير آليات قطاع الصناعة التقليدية بأصنافه: الإنتاجي والفني والخدماتي، حيث حرصنا على تحسين فعاليات القطاع والتعاونيات والجمعيات الحرفية على الانخراط في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووفرنا لها كل سبل الدعم والاستشارة بتنسيق مع مندوبية الوزارة بسلا، كما انخرطنا في بعض المشاريع التي ستساهم في خلق فرص تكوين وتأهيل العنصر البشري، وخلق فرص الشغل وتطوير القدرات الإنتاجية والإبداعية المستفيدين. ووعيا منا بضرورة إسماع صوت الصانع في مختلف المنابر، فقد عملنا على مواكبة كافة اللقاءات التي تنظمها جامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، وطرحنا في أكثر من مناسبة سلسلة من القضايا بنشاط دؤوب، مما أهلنا لتمثيل جامعة غرف الصناعة التقليدية في أشغال المؤتمر الأول للاتحاد العربي للصناعة التقليدية والحرف الفنية والتراثية بتونس أيام 18 و19 مارس 2007. كما تم اختيارنا من طرف المكتب الجامعي المنعقد بمدينة طنجة بتاريخ 10/04/2007 ومن طرف الجمعية العامة المنعقدة بمدينة مكناس بتاريخ 11/06/2007 للإشراف على الترتيبات التنظيمية لاحتضان مدينة فاس للمؤتمر الأول للاتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف أيام 23 و24 يوليوز 2007 التي تمت دعوة المشاركين من خلاله إلى الاهتمام بقطاع الصناعة التقليدية وتعميم إنشاء المجمعات والقرى والجمعيات الحرفية على مستوى المناطق والقطاعات المختلفة في الدول العربية لأهمية دورها في الترويج للمنتوج التقليدي والمحافظة على تقنيات إنتاجية ورفع جودته وتطويره ليستجيب لأذواق المستهلك، بالإضافة إلى الاهتمام بالتكوين والتأهيل المستمر... وللحقيقة والتاريخ، نسجل بمداد الفخر والاعتزاز أن مجهوداتنا على كافة المستويات ما كانت لتعطي ثمارها بدون تشجيع ودعم سلطة الوصاية بكافة أطرها المقتدرين وعلى رأسهم معالي وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وكذا السلطات المحلية مشكورة وعلى رأسهم سيادة عامل صاحب الجلالة على عمالة سلا، دون أن ننسى المجالس المنتخبة إن على المستوى الجهوي أو الإقليمي وكذا فعاليات المجتمع المدني، حيث أن كل هذه الأطراف مشكورة ساهمت في إنجاح مجهودات رئاسة الغرفة وإنجاح الأنشطة التي تنظمها هذه الأخيرة لفائدة قطاع الصناعة التقليدية وحرفييه الكرام. لكن ليس معنى هذا أن مجهوداتنا لا تلاقي بعض التعثرات، إلا أنها لا تزيدنا إلا إصرارا على مضاعفة الجهود، وجعل مصلحة القطاع فوق كل اعتبار على أساس أن البقاء دائما للأصلح، ومن هذا المنبر، أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم ويساهم في تشجيع وتحفيز ودعم غرفة وقطاع الصناعة التقليدية بعمالة سلا، وكافة الأنشطة التي تحتضنها وتنظمها هذه المؤسسة إسهاما منها في تطوير وتمنية القطاع في حدود الاختصاصات والإمكانيات المتاحة لها، راجيا أن يوفقنا الله في مهامنا وأن يكللها بالسداد والفلاح في ظل القيادة الرشيدة والسياسة الحكيمة لمولانا صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، إنه سميع مجيب، والله ولي التوفيق. يونس صيبري رئيس غرفة الصناعة التقليدية لعمالة سلا
 
أضف بريدك الإلكتروني
نبذة عن غرفــة الصنــاعــة التقليديــة
   أحدثت غرفة الصناعة التقليدية بسلا في بداية سنة 1993 بموجب الظهير الشريف رقم 194-63-1 الصادر في 28 يونيو 1963 بمثابة النظام الأساسي بغرف الصناعة التقليدية، الذي تم تعديله بالزيادة في عدد غرف الصناعة التقليدية إلى 24 غرفة.
غرفــة الصنــاعــة التقليديــة مؤسسة عمومية تتمتع بالإستقلال المالي والاداري وتخضع لوصاية الهيئة الحكومية المكلفة بالصناعة التقليدية.
قطاع الصناعة التقليدية بعمالة سلا
إن إرتباط مدينة سلا منذ القدم بالأنشطة الحرفية المتعددة التي كانت تشكل أساس نسيجها الإقتصادي، والتي إنطبعت بتلاحم حضاراتها المختلفة، سواء البربرية أو العربية أو الأندلسية، قد أهل قطاع الصناعة التقليدية حاليا ليشكل إحدى المكونات الأساسية للبنية الإقتصادية والإجتماعية والحضارية محليا، فبالإضافة إلى كونه تركة حضارية تعكس الهوية المحلية وتعرف بها، فهو كذلك مجالا إجتماعيا يمتص نسبة هائلة من اليد العاملة، وكذلك قطاعا إقتصاديا يساهم في التنمية المحلية، وجلب العملة الصعبة، والتنشيط السياحي، ويضمن العيش لنسبة لا يستهان بها من الساكنة.